السيد محمد أمين الخانجي

31

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

من أعمال مرّاكش وبين أسفى وبين مراكش أربعة أيام انتهي كلامه . . وقد ذكرها المصنف في الهمزة والسين ولم يذكر عنها شيئا [ آسلان ] بسين مفتوحة آخره نون * حصن في الإقليم الرابع من بلاد المغرب يبعد عن مصب نهر ملوية ستة أميال بينه وبين جزائر الغنم 12 ميلا ومن جزائر الغنم إلى بنى وزّار 67 ميلا ومنه إلى الدفالى 12 ميلا ومن طرف الدفالى إلى طرف الحرشاء 12 ميلا ومنه إلى وهران 12 ميلا أيضا . . قاله الشريف الإدريسي [ آسيا ] بمد الأول وكسر السين وفتح الياء مخففة هكذا ضبطها في الأصل وقد تشدد الياء مع مد الأول وقد يقصر الأول مع كسر السين وتشديد الياء . . ويقال لها بالفرنساوية إزي وبالانكليزية إجيا وقد أحببت إعادة الكلام عليها مفصلا لفائدته وتشوف المطالع إلي ذلك لأنها احدى القارات الخمس التي هي عبارة عن المعمور بأجمعه وآثرت نقل ما أحكيه عنها عن البستاني وحده الا في مواضع قليلة لانى وجدته أوثق من كتب في ذلك من المتأخرين . . قال البستاني هي أعظم * قارّات الأرض اتساعا بعد أمركا وأكثرها سكانا وأشدها تقلبا وأغناها تربة وأحسنها مناظر . . وهي منشأ الشعوب ففيها خلق الانسان الأول ثم تجدّد متسلسلا من نسل نوح عليه السلام وأولاده بعد الطوفان . . وكانت كرسيا لملوك أشور وبابل وفارس ومكدونية الذين اشتهرت ممالكهم بالقوة والعظمة . . ومما يرينا ما كان لآسيا من العظمة والسلطان والجاه عدد غفير من مدنها التي كانت زهرة القدم كبابل ونينوى وسلوقية وتدمر وصور وصيدا وغيرها مما بقيت آثاره إلى الآن ومما يذكرنا بانتشار راية العلوم فيها في الأعصر الخالية بغداد والبصرة والكوفة ودمشق وحلب وسمرقند وبلخ وغيرها . . ومنها أصل أكثر النباتات والحيوانات والأديان وهي أم المعارف والفنون واللغات والصنائع وقد داس أعظم الفاتحين أراضيها وولد فيها أشهر المتشرعين في الدنيا وبها نشأت أكثر المذاهب الدينية وشعوب أكثر الأجناس والأديان كالعرب من بدو وحضر والأرمن والسريان والهنود والإسرائيليين والصينيين والتتر إلى غير ذلك . . وهي طبيعيا وتاريخيا أعظم قارّات الدنيا وعظمتها لا تزال ولكل شئ فيها باعتبار الأصل أو الحال سرّ عجيب . . فإنه